يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
342
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
أو كان مكسورا فقل في الأمر * اضرب فلانا وابتدئ بالكسر وإن يكن ثالثه مفتوحا * فابدأه بالكسر تكن فصيحا تقول من يعلم علما اعلم * لا تفتحن خيفة التكلم شبهه واترك كذاك الضما * خشية ما الفاعل لم يسمّى وكل ما زاد على الرباعي * أو كان عدّه أتى في الداعي ياؤهما تفتح في المستقبل * كقولهم يصلى وزيد يصطلي ألف هذين معا قد توصل * إن كان حرف بهما يتصل فإن عدمت فابتدئ بالكسر * في مصدر أو ماض أو في أمر تقول منه اصطل هذا وأصلي * هذا المثال فاتخذه أصلا وقس عليه واحذر الفضيحة * فقد نصحت فاقبل النصيحة وقل متى تقرؤه يا رب * اغفر لمن نظم كل ذنب وصلّ من بعد على الرسول * محمد تحظ بكل سؤل وهذه الأرجوزة قد عارضها الأستاذ أبو محمد القرطبي وفقه اللّه ، انظرها وما قيل بسببها في التكميل . والألف إذا انفتح ما قبلها فهي من حروف المد واللين الثلاثة ، وأختاها الواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها ، وإنما سميت لينة لأن الصوت يمتد فيها فيقع عليها الترنم في القوافي وغير ذلك ، وإنما احتملت المدّ لأنها سواكن اتسعت مخارجها حتى جرى فيها الصوت ، قاله ابن دريد رحمه اللّه . وقال ابن السيد رحمه اللّه في تفسير بيت المعرّي رحمه اللّه : ولي أمل كأتم القنا * وحال كأقصر سهم يكون فيا ألف الوصل لا تأملي * حراكا فما لك إلا السكون يريد : المعري نفسه ، شبهها بالألف التي بنيت على السكون فتريد تحريكها وذلك ما لا يكون . قال ابن السيد رحمه اللّه : ليس في حروف المعجم حرف يبنى على السكون إلا الألف وذلك أنها صوت لا مقطع له في شيء من الحلق والفم ، وإنما يخرج مستطيلا بمنزلة الصوت الذي يخرج من البوق إذا لم يضع الزامر أصابعه على الثقب ، فإذا وضع أصابعه على الثقب وداول بينها تقطع ذلك الصوت فصار نغمات . وكذلك الصوت المندفع من الرئة إذا انقطع في المخارج صار حروفا . يشارك الألف في هذه الصفة أختاها الموضوعتان للمد واللين ، وهما الواو الساكنة المضموم ما قبلها في نحو عنقود ، والياء المكسور ما قبلها في نحو قنديل ، فإنهما صوتان لا مقطع لهما كما لا مقطع